الى مُعلمي، وشكراً

لن تكون الثورية بتوظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم عن طريق فيديو بتوظيف شخصيات حقيقية تتحدث للطالب وتنظر الى عينيه مباشرة، لا اعتقد ان طلبة اليوم لديهم القدرة على مشاهدة فيديو تعليمي اعتيادي مدته دقيقة أو أكثر يحتوي على شخص يقدم لهم معلومة او حقيقة.


طالب اليوم يرى ويعيش في بيئة مليئة بمستحدثات التكنولوجيا الرقمية، وهو امتلك تجربة العيش في عوالم حقيقية وخيالية مختلفة، ومصممة بدقة واحترافية عالية جداً جداً ذلك كله من خلال العاب ثلاثية الابعاد تصنعها لهم خصيصاً أمهر الشركات في العالم.


طالب اليوم متقدم رقمياً قادر على فهم أي لعبة رقمية وتقييم جودتها من أول تجربة، وهو شغوف لكل جديد فهو يتسابق الى امتلاك كل تحديث او اصدار من تلك اللعبة، ومن المهم جداً فهم المقصد بكل جديد؛ أي أنه كل ما لم يره من قبل، أو كل اضافة جديدة لما يعرف.


وهو أيضاً يرى ويستخدم فيديو وصور وموسيقى مصممة ومعدلة حاسوبياً وذات جودة عالية جداً.
وهو يستعمل أدوات وبرمجيات محاكاة الواقع، حتى خارطة العالم التي تعبئ جدار الغرفة يقلبها بإصبعين من خلال هاتفه الذكي بل ويعيش في كل شوارع العالم ومدنه ومحيطاته ويمكنه استعراض أهم المعالم العالمية.


فاعتقد ان الثورية الحقيقية في توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم ستكون بخلق آفاق أعلى في تفكير الطلبة والتي من الممكن تنفيذها من خلال:

  • بناء عوالم وأوساط وتجارب علمية مختلفة مع الإهتمام بمستوى الجودة العالي.
  • اخذهم في تجربة افتراضية غير مألوفة تخدم الأهداف التعليمية.
  • النظر في الى ألعابهم الرقمية واقتباس شخصيات وأماكن ودعها تحاوره.
  • ضع له تناقضات المنتجة بواسطة الذكاء الاصطناعي واجعله يحللها ويجيب عليها ويختبرها عملياً.
  • دعهم يختبرون اجاباتهم بواسطة الذكاء الاصطناعي المنطقي منها وغير المنطقي.
  • توعيتهم بالأسس السليمة لاستخدام الذكاء الاصطناعي من خلال تدريبات عملية مصممة بعناية.
    ستقوم التكنولوجيا المستقبلية القائمة على الذكاء الاصطناعي بتحويلنا من استخدام الأدوات والطرق الحالية الى مستوى آخر، شأنها شأن أي تكنولوجيا ثورية دخلت حياتنا بل أنها أسرع تطوراً واستخداماً من غيرها، فشئنا أم أبينا ستأتينا لا محال، ولنستعد لتطويعها في خدمتنا الإنسانية.
    ستختلف كثير من التطبيقات والتقنيات التي نستخدمها خلال عام من الآن بسبب انتقال العالم لتوظيف الذكاء الاصطناعي وقدراته.
    بعد عام من الآن احفظوا التاريخ جيداً: 3-5-2023
    *الصورة من انتاج مولّد الذكاء الاصطناعي Create من Microsoft Bing

اترك تعليقاً